مركز الحياة النقية لعلاج الادمان

مركز الحياة النقية لعلاج الادمان
Pure Life for addiction Treatment

الثلاثاء، 8 أبريل 2014

علاج ادمان الكبتاجون ...!!

الكبتاجون

الكبتاجون او فينيثايلين هو أحد مشتقات مادة الامفيتامين، وهذه مادة كيميائية منشطة، ترفع المزاج وتقلل الحاجة إلى النوم وكذلك تقلل الشهية للاكل كما ان الاستخدام المنتظم للكبتاجون بهدف الجنس (إطالة مدة الجماع)تؤدى بعد فترة وجيزة لمشاكل مزمنة بالجهاز التناسلى ومن ثم الضعف الجنسى .


استخدامات سابقة

الكبتاجون كان يستخدم في علاج الاكتئاب في فترات سابقة، حين كان الاكتئاب غير معروف بصورته الحالية، فكان الأطباء يصفونه للمرضى حتى يعطيهم النشاط. بعد ذلك لاحظ بعض العاملين في مجال الصحة النفسية بخاصية هذه المادة التي تساعد على السهر، فجربوا أحد مشتقاهتها المقنن علمياً في الأشخاص الذين يعانون من كثرة النوم المرضيNarcolepsy وقد ساعد هذا المرضى الذين يعانون من هذا الاضطراب في التحسن وخفت نوبات الاصابة بالنوم المفاجئ، والتي تحدث في اي وقت بما في ذلك وقت العمل او احياناً في مواقف خطرة، مثل قيادة سيارة او تشغيل مكائن ثقيلة والتي يمكن ان تسبب في حوادث.
هذا العلاج يستخدم أيضاً في علاج فرط النشاط الزائد عن الأطفال، وفي الأطفال التوحديين، وكذلك الأطفال الذين يصابون ببعض التلف البسيط في بعض خلايا الدماغ والذي يحدث بعض السلوكيات غير المرغوبة بها نتيجة ذلك.

الأسماء الشائعة للكبتاجون

الليموني ، النووي ، الشبح ، الألماني ، الغبرة ، البنفسجي ، أللوزي – الأبيض – وأنواع جديدة توفرت مثل البرتقالة ، الفلوجة ... فهي أسماء شعبية لتداول أنواع من حبوب الكبتاجون . ويعبر عن حبوب الكبتاجون بشكل عام بأسماء مثل : أبيض ، أبو قوسين ، قضوم ، لجج ، شدد ، .
صوفي : وهو الشخص الذي لا يتعاطى المخدرات .
محبب ، مقضم ، مستعمل : الشخص الذي يتعاطى حبوب الكبتاجون .
مسكه ، ماسكة ، ماسكة معه : وتعني أن يقوم المتعاطي بتكرار نفس العمل كأن يقوم بغسل السيارة مرات متعددة ، وتسمى هذه الظاهر علمياً بـ Punding .
مشفر : يوصف بها المتعاطي عندما يبدأ بالهلوسة وتخيل أمر لا وجود لها ، مثل حشرات تتحرك تحت جلده .
ضرس ، يضرس : يوصف بها المتعاطي عندما يبدأ بحك أسنانه يبعضها أو بتحريك فكيه أفقياً بدون داعي .
تعليقه ، متعلق : لوصف المتعاطي الذي يتناول جرعة ناقصة من الحبوب .
فكوك ، فكك ، فكت ، فاكه معه : يوصف بها المتعاطي الذي يعاني من الأعراض الإنسحابية لمادة الأمفيتامين .
غش ، مغشوش ، ملغم ، تلغيم : يوصف بها السائل الذي يتم وضع الحبوب فيه ومن ثم تقديمه لشخص لا يعلم عنها ، وغالباً ما يتم وضع الحبوب في الشاي
دفة ، دفيه ، حق الرأس : وتعني إهداء الشخص بعض الحبوب لشخص آخر ، وغالباً ما يحصل الوسيط بين البائع والمشتري على الدفة .
مشددات : يقصد بها الأمور التي تزيد من قوة مفعول الكبتاجون كزيادة حرارة الجو ، والشاي ، والقهوة ، مشروبات الطاقة ، التدخين .
ابو هليل : وهو اشهر بائع عربي للكبتاجون ومن المفرطين في استخدامه بشكل مرووع .
مفككات : يقصد بها الأمور التي تقلل من قوة مفعول الكبتاجون كاللبن ، والليمون ، والحمضيات الأخرى ، تعاطى الحشيش ، ممارس الجنس .

الاثار الجانبية لإدمان الكبتاجون

1- فقدان الشَّهيَّة، مما يُسَبِّب النحول والهزال.
2- الأرق.
3- الكوابيس.
4- سُرعة دقَّات القلب.
5- الهلوسة (ما أسميتها خطأ: بالهسترة)، والثرثرة والهذاء.
6- الذِّهان، والأوهام البصريَّة واللمسيَّة.
7 - الجنون
7- جنون العظَمة، والهوَس الخفيف.
8- تشتُّت الذِّهن، وفقدان المنطق.
9- الإفراط في الحساسية.
10- تلف خلايا المخ في المستوى الثالث من الإدمان على الكبتاجون.

طرق الاستخدام

البلع - تحت السان

اشكال الكبتاجون

حبوب - كبسولات - قطع كريستال صافية - بودرة

الاعراض الانسحابية للكبتاجون

اذا توقف الشخص الذي يتعاطى الكبتاجون عن التعاطي فجأة، فإنه سوف يعاني من أعراض انسحابية، مثل زيادة الشهية للاكل،الخمول الشديد والنوم ربما لبضعة ايام بعد التوقف. الاكتئاب الشديد أيضاً واحد من اهم الاعراض الانسحابية والتي قد تنتج عند التوقف المفاجىء عن الكبتاجون، وربما قاد هذا الاكتئاب إلى الانتحار.
من يتوقف عن الكبتاجون لايحتاج للدخول إلى مستشفى، في معظم الحالات، ولكن يحتاج لمراقبة طبية، ويجب علاج الاكتئاب متى كان هذا الاكتئاب يحتاج إلى علاج، فإنه يجب علاجه بشكل جيد، لان الاكتئاب الشديد قد ينتج عن التوقف المفاجئ للكبتاجون. في بعض الأحيان يحتاج الشخص الذي توقف عن الكبتاجون لبعض الادوية المضادة للذهان المهدئة .

علاج الكبتاجون

1 - على المدمن أن يمتلك البصيرة والرغبة والإرادة الصادقة والدافعية للعلاج، وعلى الأهل والمختَصِّين استخدام مهارات زيادة الدافعيَّة؛ لحَثِّ المدمنين على العلاج، والتوقُّف عن التعاطي.
2- تعاون الأهل - كوالدين، أو صديق صالح - لإقناعِه بالتوقُّف النهائي عن تعاطي المواد المخدِّرة، مِن خلال:
• شرح الأضرار الصحيَّة والنفسيَّة والاجتماعيَّة للإدمان على الحشيش والكبتاجون.
• تنمية الوازع الديني والتثقيف الفقهي بحُرمة تعاطي المخدِّرات.
3- الإقناع: يشرح المختَصُّ الاجتماعيُّ "علي الحربي" سُبُل إقناع المدمنين للذهاب إلى العيادات المختَصَّة على النحو التالي:
• اختيار الوقت المناسب الذي يكون فيه المدمِنُ في مزاج جيدٍ.
• على الشخص الذي يعهد إليه بإقناعِه أن يُذَكِّرَه بإيجابيته وحسناته قبل التعاطي، ثم يذْكُر له السلبيات التي نتجتْ بعد تعاطيه، ثم تذكيره مرة أخرى بفاعليته ودوره الإيجابي في الحياة.
• تبسيط إجراءات العمَليَّة العلاجية؛ لتشجيع المدمِن على الذهاب لتلقِّي العلاج في العيادات الخاصة.
• استخدام أسلوب النمذجةأسلوب النمذجة، مِن خلال ذِكْر بعض النماذج الإيجابية لمتعاطين تعافَوا بعد الخضوع للعلاج، ونماذج أخرى سلبية لمتعاطين تركوا أنفسهم للشيطان والفراغ والمخدِّرات.
• تزويده برقْم العيادات المختَصَّة بعلاج الإدمان.
• منحه وقتًا كافيًا للتفكير في الأمر قبل اتخاذ أيِّ قرار متسرِّع.
• عدم الضغط عليه إذا لم يَسْتَجِبْ مِنَ المرة الأولى، مع المحاوَلة مرة ثانية وثالثة في وقتٍ لاحق؛ (بتصرف).
4- بعد التوقف عن الإدمان، ستظهر بعضُ الأعراض الانسحابيَّة المزعِجة خلال مدة لا تزيد عادة عن شهرٍ واحدٍ، وعندئذٍ يجب حثُّ المدمِن على الذهاب إلى عيادات الإدمان المتخَصِّصة؛ لتقويم الحالة تقويمًا شاملًا، وإجراء الفُحوصات المعْمَليَّة، ثم وضع خُطَّة علاجية متعدِّدة - (نفسية، واجتماعية، ودينية، وتَوْعَوِيَّة، ودوائية) - حسب الحالة، وفي بعض الحالات يتم إخضاع المدمنين للتنويم؛ لتطهيرِ أجسادهم من السموم بعد مُوافقتهم.

الرعاية اللاحقة

• شغل وقت الفراغ بالبرامج المفيدة والمنتِجة.
• البحث عن عمل (وظيفة).
• قطع العلاقات مع أقران السوء.
• الابتعاد عن الأماكن التي تستحث الرجوع للتعاطي.
• التدريب على مهارات التعامل مع الاشتياق إلى المادَّة المخدِّرة.
• تقوية الوازع الدِّيني.
• تقوية إرادة الانقطاع عن تعاطي المخدرات.
7- الدعم الأُسْرِي، وإيجاد الحلول الممكنة للأسباب التي دفعتْ أخاكِ لتعاطي مثل هذه الموادِّ الخبيثة.
وفي الحالات التي لا يقتنع فيها مدمنُ الكبتاجون بالذهاب إلى العيادة بنفسه؛ ينصح عادة بإبلاغ الجهات المختَصَّة لدفع المدمن إلى العلاج قسريًّا، وهو آخرُ أسلوب يمكن اللجوء إليه لعلاج المدمنين.

الاثنين، 31 مارس 2014

مراحل علاج ادمان المخدرات


FB. Cover1

يوجد عدة مراحل و لكل مرحلة اهميتها و متطلباتها و فوائدها :
1) مرحلة ازالة السموم detoxification:
تعتبر الخطوة الاولى و ليست العلاج و هى تعنى تخليص الجسم من المخدرات و لها اعراض انسحابية و رد فعل من الجهاز العصبى نتيجة توقف المخدر فجأة و لذلك تكون تحت اشراف طبى لمتابعة الحالة و اعطائة الادوية الازمة و قد يحتاج المريض بجانب ادوية اعراض الانسحاب لبعض الادوية النفسية لاعراض الاكتئاب و غيرها .
تتراوح فترة علاج اعراض الانسحاب ما بين اسبوع و اسبوعين و تمتد فى بعض الحالات الى شهر كحالات ادمان الكحول و يكون التركيز فى هذة المرحلة على النواحى الطبية و تجميع معلومات و عمل تقييم نفسى و اجتماعى للمريض و التواصل مع اسرتة لبدء المرحلة الثانية .
2) مرحلة التأهيل rehabilitation:
هى المرحلة الرئيسية و تستغرق عدة اشهر و تعنى اعادة تأهيل لاسلوب و طريقة حياة المريض للعمل على تغير سلوك المريض و طريقتة فى الحياة.
تكون هذة الفترة هى اعادة بناء ما تم تدميرة نتيجة السلوك الادمانى و عودة المريض الى حياة طبيعية معافاة من المخدرات و تشمل برامج توعية و تدريبية متكاملة فى شكل جلسات فردية و جماعية للتعرف على اسباب التعاطى و العمل عليها و للتعرف على جوانب حياتة لاكتشاف العيوب التى يجب تغيرها و العمل عليها و عمل حلقات نقاش جماعى بهدف تقوية الثقة بالنفس و العمل على تغير طريقة تفكير المتعالج و معالجتة للامور و تنمية جميع جوانب حياتة و علاج بعض الجوانب النفسية و تعلم استغلال وقتة و مالة فى ما هو مفيد لة و لاسرتة و مجتمعة .
تأهيلة للعمل تحت ضغوط و مواجهة الحياة بمشاكلها دون اللجوء للمخدرات و تنمية الجانب الدينى و الرياضى و غيرهما من الاشياء الايجابية .
العمل على تكوين دوائر ثقة جديدة تساعدة فى امور حياتة سواء بالنصح او الارشاد .

مراحل علاج ادمان المخدرات

تدريبة على المهارات الاجتماعية و كيفية التصرف بحكمة فى المواقف التى تكون فيها احتمالية رجوعة الى المخدرات كبيرة .
العلاج الاسرى و ذلك لمكافحة الاسباب التى قد تكون ادت الى ادمانة او ساعدة فى حدوثة و تلافيها فى المستقبل .
تعلم كيفية التعامل مع احاسيسة السلبية سواء الغضب او القلق او التوتر و غيرها مع عدم اللجوء للمخدرات .
وجود متابعة مستمرة مع الاسرة لمتابعة سلوكة و ذلك قبل حدوث مشكلة الانتكاسة و العودة الى التعاطى مرة اخرى مع عمل تحاليل مستمرة فى اوقات مختلفة للتاكد من سلوك المتعالج
نبدأ في استكشاف ما مر به من مواقف لمعرفة كل الامور السلبية التي فعلها لتعليمه اسباب التي جعلته يقوم بها ومواجهة ذات الموقف عندما يوجهه مرة اخرى .
كل ما سبق ذكرة هو نبذة عن البرنامج المتبع بمركز الحياة النقية لعلاج الادمان لعلاج الادمان على يد متخصصين فى مجال علاج الادمان و يسعدهم بكل محبة و اخلاص تقديم خدماتهم لكل من يطلب المساعدة .
هدف مركز الحياة النقية لعلاج الادمان هو  مساعدة المجتمع على تخطى مشكلة ادمان المخدرات بمصر و العالم العربى بافضل البرامج العلاجية المتكاملة فى العالم على يد خبراء متخصصين فى سلوكيات الادمان و الاطباء المدربين على اعلى مستوى و الهدف هو مجتمع خالى من كل انواع ادمان المخدرات و الكحول و نحن على استعداد لتقديم خدماتنا بكل محبة و اخلاص .

كيفية اعادة تاهيل مدمن المخدرات !؟

3

قبل أن نبدأ في تعريف بيوت تأهيل للمدمنين أحب أن أعرف مرض الإدمان أو السلوكيات الإدمانية: مرض الإدمان يصيب  الإنسان في جميع جوانب شخصية وهنا لا نتكلم عن النتائج أو آثار المرض مثل  العلاقات الإجتماعية والخسائر التي
بيوت تأهيل المدمنين هاف واي
يسببها في حياة المدمن من فشل في العمل والدراسة والعلاقات الإجتماعية وآثاره الجسيمة على الصحة ولكن أحب أن أوضح أن مرض الإدمان مرض يجعل المدمن يفكر بطريقة معينة تجعله دائماً يشعر بالنقص، يشعر بالخوف والقلق والإكتئاب، يحتقر نفسه… يشعر أنه أقل ممن حوله مما يجعله بطريقة غير واعية ينظر أو يتعامل مع المجتمع حوله بنظره أو بطريقة معادية.
لذا لا بد أن نعي حقيقة مهمة جداً جداً: المدمن إنسان مريض….لابد أن يفهم المدمن ذلك
ونتمنى أن يخضع المدمن للعلاج قبل أن يحاكم إذا تورط في امر قانوني
لابد من علاجه قبل محاكمته بواسطة مجتمع علاجي تأهيلي وبعدها يخضع للمحاكمة
هذا ليس كلاماً غريباً………. هذا ما يتم في معظم بلدان العالم التي فهمت نفسية المدمن وتسعى في اصلاحها لا التخلص منها.
يجب أن تفهم الجهات المسئولة هذا الأمر…….. المدمن مريض وليس مجرم… حالات الادمان التي تخضع للسجن تحتاج إلى العلاج أولاً  ثم بعد ذلك تخضع للمحاكمة  إن لم يتعاونوا في العلاج
لذا يتطلب الأمر إلى الكثير والكثير من مراكز علاج الإدمان، والكثير والكثير من بيوت تأهيل المدمنين حتى تتوفر الفرصة لكل مدمن للعلاج، فالشخص المدمن انسان ذكي ونحن نحتاج إلى ذكائه…. فلابد من اعطائه الفرصة… وعندها قد يصبح شخصاً آخر ناجح بين اسرته ومجتمعه
لقد أردنا بهذه الكلمات المختصرة إختيار أفضل طريقة للعلاج.
دائرة الافكار والسلوك
إن طريقة تفكير المدمن تولد مشاعر سلبية قوية جداً لا يستطيع أن يتعامل معها فيكبتها وهذه المشاعر لها قوة وطاقة فتتحول إلى سلوكيات تدفع المدمن أن يسلك سلوكيات قهرية، وهذه هي التي تجعل المشكلة تتفاقم لأنها سلوكيات قهرية بما فيها من تعاطي للمواد المخدرة وغيرها من السلوكيات مثل العزلة والإندفاعية والغضب والشديد والكذب و المراوغة……إلخ، ولكن ليس معنى قهرية أن المدمن غير مسئول عن سلوكياته بل مسئول، والمعنى أن تناول المخدرات يجعله يسلك سلوكاً معادياً للآخرين ولكن لديه البصيرة لطلب العلاج والتعافي.
هذا مما يدخل المدمن في حلقة مفرغة، فهذه السلوكيات كما قلنا قهرية يندم المدمن على فعلها فهو لا يريد أن يفعلها أو على الأقل يصل في مرحلة ما يريد أن يتوقف عن هذه السلوكيات فلا يستطيع فيرى أنه لا أمل له ثم يعتقد أن المجتمع يرفضه ولا يقبله فيزيد شعوره بالرفض والإختلاف والعزبة وعدم القبول  وفقدان إحترامه لنفسه وعدم تقدير الذات مما يجعله ويدفعه لتكرار نفس هذه السلوكيات بل تتفاقم هذه السلوكيات.
ومع أن هذا السلوك هو الذي أظهر (فضح) مرض الإدمان فهو مجرد جانب من جوانب المرض وليس التعاطي هو المرض، فالمرض موجود حتى قبل البدء في التعاطي للمخدرات.
وهنا تجد كثيراً من أهل المدمنين من يحمل نفسه عبأ أو يتحمل مسئولية مرض المدمن أو يرى نفسه هو السبب، ويشعر بالذنب ويلوم نفسه، ولكن لو لاحظنا الحياة التي مر بها المدمن قبل التعاطي ستجد أشياء في شخصية المدمن هي سلوكيات إدمانية أبرزها إنه غير إجتماعي. إنه مثلاً لو جلس في أي مناسبة تجده يحس بالوحده لا يندمج بسهولة مع من حوله، يتهرب من أي مناسبات إجتماعية. أيضاً تجده عندما يطلب شيئاً تقف حياته كلها حتى يحقق رغباته. إذا أراد مثلاً لعبة أو عجلة أو أو أراد أن يشتري سيارة (عندما كبر)…إلخ، تجده لا يستطيع أن يعيش حياته العادية إلا إذا حقق رغبته وكأنه حياته توقفت على هذه الرغبة وهذا ما نسميه بالرغبة الملحة.
تجد البعض منهم أيضاً يميل إلى المغامرات وعمل أعمال بطولية يتميز بها عن أقرانه ومعظمها تمثل خطورة. وتجد الكثير منهم ليست شخصية مستقلة فإذا تقابل مع المثقفين تحول إلى مثقفاً ومع المستويات الإجتماعية المنخفضة تحول مثلهم وبنفس لغتهم، وهذه ليست مهارات إجتماعية لأنه لا يملك مهارات إجتماعية، وإن دل هذا السلوك فهو يدل على الذكاء المفرط للمدمن وقدرته على التلاعب على من حوله ويجب أن نعي هذه النقطة جيداً لأنه من الممكن استعمالها في العلاج حيث يتم توجيه هذا الذكاء للتعافي بدلاً من المرض والتعاطي.
والمدمن بداخله قوة لا يعرف التعامل معها تدفعه لهذه السلوكيات. إن بداخله شعور بالإختلاف وهو يبحث دائماً عن شيء يمنحه الشعور بأن كل
 هاف واي
شيء على ما يرام، ودائماً ما يشعر المدمن بعد التعاطي بأن كل شيء على ما يرام وهو شعور كاذب، وأصبحت المخدرات هي المشكلة بعد أن كانت هي الحل لكل المشاكل، وما أن يترك المخدرات حتى يعود الشعور بالخواء مرة أخرى بل أقوى كثيراً، هذا الخواء الذي دفع المدمن إلى السلوكيات التي ذكرناها قبل التعاطي وتم حلها بالتعاطي.
إن المدمن في مرحلة ما قبل طلب العلاج أو قبوله يكون في حالة إنكار تام لمسؤليته عن إدمانه ويُرْجِع كل سلوكياته الخاطئة إلى كونها رد فعل لرفض المجتمع له، فظاهرياً يتعامل بتكبر وعنف وعنجهية ويتظاهر بقدرته على التوقف عن التعاطي في أي وقت ولكن داخلياً فهو يعاني من الخوف والوحدة وعدم الأمان فيدخل في حلقة مفرغة فهو يرفض المجتمع والمجتمع يرفضه.
وهناك محاولات لتحقيق رغباته مستغلاً كل من حوله من أشخاص أو أشياء أو أماكن فيصل إلى (التمحور حول الذات) وكأنه هو محور الكون وكل من حوله وُجِدُوا لتحقيق رغباته واحتياجاته وتظهر الآنانية الشديدة عنده دون أن يراها هو.
لا نريد أن نظلم المدمن ونصفه كأن لديه قصور أخلاقي أو قلة تربية، كلا أنه بالفعل يحتاج إلى المساعدة مثله مثل أي مريض لأننا كما ذكرنا بداخله قوة لا يسيطر عليها هي التي تدفعه لهذه السلوكيات وكما ذكرنا هو يشعر بالخواء الشديد وقد وجد بالتجربة أن المخدرات هي الشيء الوحيد الذي نجح للتعامل مع هذا الخواء أو هذه القوة الداخلية المدمرة العنيفة التي يخدرها بالمخدرات أين كان نوعها فنحن لا نهتم بنوعية المخدرات أو بالكمية التي يتعاطاها لكن أحب أن أشير أن هذه الشخصية التي ذكرناها لو عاشت بدون مخدرات (خاصة بعد أن تعودت أن تتعامل مع هذه القوة الداخلية العنيفة المدمرة بالمخدرات) كيف تعيش هذه الشخصية؟ هناك مقولة تقول (مدمن بدون مخدرات كالكلب المسعور) نعم تجد شخصة غريبة تعيش معك؛ إما إنطوائية ، شعور بالوحدة حتى لو كان وسط جمع من الناس، تقلبات مزاجية سريعة، إرضاء الآخرين على حساب نفسه، عدواني أو مكتئب….إلخ. أو ربما تكون ظروف الحياة حوله تساعده أن يستقر نسبياً فإذا جاءت هذه الظروف عكس هواه تجد الوحش الذي بداخله –النائم- استيقظ وهاج وعاد إلى نفس الشخصية القديمة!!
هاف واي تأهيل
إذاً إذا قلنا إن مرض الإدمان عبارة عن وحش بداخل كل مدمن بدأ صغيراً وتربى بداخله لأنه أطلق له العنان والذي ساعد في نموه السريع بإعطائه الغذاء (المخدرات) مما سارع ف نموه وقوته بداخله.
إن من الصفات المشهورة لمرض الإدمان أنه متفاقم ؛ يبدأ صغيراً ثم يكبر, والدليل على أن مرض الإدمان هو وحش لا يموت بداخل المدمن لكنه يُحاصَر هو الانتكاسات الكثيرة التي يتعرض لها المدمنين فهو مرض مزمن لكن يمكن محاصرة سلوكياته وتعديله.
بعد هذا الكلام عن المرض هل نرى أن الحل هو أن نكرس كل جهودنا ألا تصل المخدرات للمدمن هل هذا هو الحل؟! لا ليس وحده باستعمال العقاقير وتركيب الكبسولات في الجسم…..إلخ. أو بالتغير الجغرافي….إلخ هل هذا هو الحل؟! عذراً أنا لا أحب أن أحكم على طرق العلاج المختلفة مثل الريفيا أو تركيب الكبسولة, إنها من ممكن أن يستعان بها وبالفعل قد استفاد منها البعض, لكن أتكلم هنا هل هذا هو الحل؟ إذا إقتصرنا على هذا الحل فعذراً فهذه نظرة ضيقة جداّ كما قلنا فإننا نتعامل مع عرض من أعراض مرض الإدمان وهو تعاطي المخدرات وتركنا المرض كله, كما قلنا إنه مرض يصيب كل جوانب الشخصية, إنه بدخل كل مدمن وليس في المخدرات.
عندما نتكلم عن حل المشكلة فهي في الشخصية نفسها في طريقة تفكير المدمن في تعامله مع مشاعره في ردود فعله في سلوكياته. إذا لم نساعد المدمن على تعديل نقاط الضعف في شخصيته فإن الشخصية التي تعودت أن تتعاطى المخدرات لازالت موجودة ومهما منعتها عن المخدرات ومهما طالت الفترة فلابد في أول فرصة سينتكس إلا إذا تغيرت هذه الشخصية وحاصرنا هذا الوحش المدمر بداخل كل مدمن بعد نمو الشخصية الجديدة وهنا أحب أن أقول أن النمو والنضوج لا يمكن أن يتوقف في حياة المدمن لأنه لو توقف لن يثبت ويتراجع، وإذا تراجعت هذه الشخصية لابد أن يستيقظ الوحش من مرقده ويفك قيوده ويخرج ويفرض سيطرته بعنف.
إذن الحل هو برنامج نمو مستمر في حياة المدمن طيلة حياته يحميه من الانتكاسة،ويستمر في نمو ونضوج شخصيته ولا يهم سرعة أو بطء هذا النمو بقدر أنه يستمر في النمو، فنحن نمشي في مسيرة النضوج والنمو ثلاث خطوات للأمام وخطوتين للخلف.
لذلك لابد أن نتشارك معاً في البحث والتفكير للوصول للحل الأمثل فالموضوع جد خطير وهو من أكبر المشاكل التي تؤثر على شباب العالم أجمع.
ألم يكن جُل تفكيرنا ومعظم جهودنا في التعامل مع أعراض انسحاب المخدر فقط؟… هل هذا الإهتمام أثمر أي نتائج إيجابية؟ نحن لا نريد أن نقلل من شأن التعامل أو علاج أعراض انسحاب المخدر، فهي مرحلة مهمة جداً في علاج الإدمان ولكن ليس هو العلاج كله، فهي أول مرحلة والتي تكون بالترتيب مع الطبيب المعالج ثم بعد فترة يحددها الطبيب يتم تحويله للمكان العلاجي الذي يراه الطبيب مناسباً له وهنا تبدأ مرحلة التأهيل، البعض يسمي مرحلة التأهيل (إعادة تأهيل) ولكننا نذهب مع الرأي بأن المدمن لم يؤهل من قبل حتى يعاد تأهيله، إنها بداية لتأهيل المدمن.
بيوت تأهيل المدمنين
إذن السؤال ما هي بيوت إعادة التأهيل؟
وما هي طريقة العلاج؟
وما هو البرنامج اليومي الذي يطبقه المدمن يومياً وما هي المراحل التي يمر بها؟
وما هي فلسفة العلاج الموجود بالبيت وماهي الخدمات المتاحة للمدمن؟
وما هي المدة التي يمكث فيها النزيل في بيوت التأهيل؟ وتكلفة هذه البيوت؟
وكيف يمكن الوصول إلى بيوت التأهيل؟

إذن هيا بنا ندخل سوياً بيت من بيوت التأهيل.

مركز الحياة النقية لعلاج الادمان – Pure Life for addiction treatment ، إذا كان لديك ابن، ابنه، أخ، أخت…إلخ.
يعاني من مرض الإدمان فإن أول خطوة هي الذهاب به إلى الطبيب المعالج، ومن خلال الطبيب يتم تحويله إلى مكان علاجي يتعامل مع أعراض الانسحاب    Detox والطبيب سيتابع حالته حتى يرى أنه بالفعل مستعد للإتحاق ببيت من بيوت التأهيل.
يبدأ بيت إعادة التأهيل بعمل التقديم لهذا النزيل يتم فيه تعريف المدمن ما هو بيت التأهيل وما هو البرنامج،فهذا من أهم نقاط فلسفة العلاج في بيت التأهيل وهو أن المدمن يلتحق به حسب رغبته ومن المتوقع جداً كما تتسائل أنت بداخلك الآن؛ ماذا لو رفض؟ اشعر بقلق ولكن أحب أن أوضح أنه من الممكن عمل جلسات فردية لدفع –أي زيادة- الدافعية عنده إلى أن يوافق على الإلتحاق.
ما هو البرنامج العلاجي؟
البرنامج عبارة عن فلسفة علاج جديدة في مصر بالنسبة لعلاج الإدمان، اُدخلت منذ حوالي عشر سنوات ويسمى بالعلاج الجمعي أو الجماعي وهو بمعنى أن العلاج يقوم بواسطة مجموعة يشتركون في نفس المشكلة وهي إدمان المخدرات، ويحاولون سوياً بمساعدة بعضهم البعض أولاً الإمتناع عن التعاطي ثم مساعدتهم لبعضهم البعض في تغيير طريقة تفكيرهم وتعاملهم مع مشاعرهم وتغيير سلوكياتهم التي تجعلهم يرجعوا إلى مرة أخرى والتي تجعلهم يعانون في حياتهم، وأن يتعلموا طريقة جديدة للعيش بدون تعاطي مخدرات وأن يقبلوا الحياة بشروطها تحت إشراف الطبيب والمعالج وبقيادة المجموعات العلاجية. أن هذه الطريقة (العلاج الجمعي) حققت أكبر نسبة تعافي على مستوى العالم.
يظهر دور الأطباء والمعالجين في المكان العلاجي بتوفير جو التعافي وهو جو القبول الغير مشروط وجو الأمان ورغم أن المريض قد وافق على 
 البرنامج العلاجي
الإلتحاق وأن المدة لا تقل عن ثلاثة شهور وتتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر أو أكثر قليلاً حسب الاستعداد وشغل النزيل واستجابته للنظام العلاجي وتطبيق الخطة العلاجية، فإنه من الممكن أن يغير رأيه بعد الإلتحاق بقليل أو بعد فترة وهذا متوقع جداً ومحتمل لوجود ما نسميه (ازدواجية الوجدان) وهو وجود صراع داخلى أو صوتين بداخله؛ صوت يرغب في إكمال العلاج والإمتناع عن التعاطي، والصوت الآخر يطلب منه أن يغادر المكان العلاجي ليرجع للتعاطي (قلب الترابيزة). ولا نتوقع أن يقول لك ذلك صراحة حتى هو نفسه يصدق نفسه (لا يكذب بالعقل) لكن ما نسميه –نحن- الإنكار (خداع المرض)، فتراه يقدم لك من التبريرات المقنعة (و أؤكد لك مقنعة) لمغادرة المكان وأن سيمكل العلاج بنفسه أو أنه بالفعل تعافى وسوف يؤكد لك أنه لن يتعاطى مرة أخرى، هذا كما قلنا ما نسميه خداع المرض أو الإنكار، فمريض الإدمان له دفاعيات يدافع بها عن نفسه.
وهنا تبرز أهمية دور الأسرة فنحن فريق متكامل لمساعدة المدمن يتكون من الأطباء والمعالجين أو الفريق العلاجي والأسرة وكل من يريد أن يقدم مساعدة له. كما ذكرنا أن المرض يتصف  بأنه ماكر مخادع خبيث لدرجة أنه يقنع صاحبه أنه تعافى ولا يريد أن يرجع لهذه الحياة، وأنه يشعر بالتحسن ولن يرجع إلى المخدرات مرة أخرى. أحب أن أكرر هو لا يكذب ولكنها كذبة كبيرة هو يصدقها وهو ما نسميه إنكار وهو من أخطر ما في المرض وهي حيلة دفاعية يدافع فيها المرض عن نفسه حتى لا يقاومه صاحبه فيخدعه، وهذا الخداع على مستوى التفكير وأيضاً الإحساس مثلاً: أنه كَرِه المخدرات تماماً وان يرجع لها. يالها من كذبة كبيرة يصدقها وربما الأهل أيضاً يصدقونها. لكن كيف؟ واتجارب تشير بكل قوة أنه عاجز تماماً على أن يتحكم بمفرده في الإمتناع  عن المخدرات!!  كيف وهو لا يعرف أي شيء عن طريق التعافي؟!! أم أن المرض رُفِع عنه فجأةً بعد كل هذا العناء!!  قلنا أنه مرض مزمن، لكن من الممكن محاصرته، فأين تعلم كيف يحاصر هذا المرض؟!!
هنا يأتي دور الأسرة. لا بد من الوقوف بموقف حازم. أننا هنا لمساعدته كي يتجاوز هذه المحنة، رسالة تعلمه بأي أسلوب  أننا على استعداد لمساعدتك، لكن إذا رفضت المساعدة فان نقبل أن تخرب حياتك وحياتنا في وسط العائلة، اختر طريقاً بعيداً عنا. لابد أن يشعر المدمن بالجدية لأنه من داخله يشعر بل يتأكد (وذلك من تجاربه السابقة) بقوة تأثيره على من حوله خاصة من يحبونه، وطالما أن المدمن يجد بصيص من الأمل بأن يستمر في التعاطي فلن يفوت هذه الفرصة، فمهما قال من قصص وأشعار وقصص لابد أن يعترف أن الإمتناع عن المخدرات ليس باليسير خاصة في المرحلة الأولى.
لا بد من وقفة من الأهل، وألا يعتمدوا على الفريق العلاجي فقط، أقول: إن دوركم مهم جداً جداً في إنقاذ ابنكم أو أخيكم. أرجو لتسهيل الأمر الرجوع دائماً للفريق العلاجي لمعرفة كيف التصرف معه، مهما قال المدمن الذي تريدون مساعدته، اسمع منه كما تحب لكن لا تتخذ أي قرار ولا تتصرف إلا بع الرجوع إلى الفريق العلاجي.
دور الأسرة: إننا في المكان العلاجي نحدد يوماً أسبوعياً لعمل اجتماع الأهلfamily meeting  لمقابلة أسر المدمنين فيها لزيادة الوعي،
وأيضاً من أجل شيء مهم جداً؛ الإدمان مرض معدي ينتقل لكل من تعامل المدمن معه. فمن يتعامل مع المدمن تجده دائم القلق مكتئب لفترات ليست قصيرة، ينتابه شعور بالحزن الطويل، يتعرض مضطراً للكذب والمراوغة (أي: كما يفعل المدمن) للخروج من المأزق الذي يضعه فيه المدمن…إلخ حتى تتفاقم الحالة فينسى فيها كل نشاطاته الحياتية وهواياته وينسى نفسه وينشغل كل الإنشغال بإصلاح هذا المدمن وتغييره، حتى يصل لحاله لا يكون فيها سعيداً، أو لن يرتاح أو يشعر بالتحسن حتى يشفى هذا المدمن  وهذا ما نسميه بـالإعتمادية المتواطئة. أريد أن أوضح أن هذا التصريح يكون بوعي أو بدون وعي، فأي محاولات للتحكم في الاستقرار  الداخلي للإنسان بأشياء خارجية مهما كانت فهي إعتمادية  تحتاج الشفاء والتعافي، وهذه المجموعات أو اللقاءات الأسبوعية تساعد أهل المدمن على الشفاء من الآثار السلبية التي خلَّفها وجود مدمن يعيش معهم،  وأيضاً تلقى المعلومات لمساعدته في الحياة الجديدة في التعافي وهذه من الخدمات التي يقدمها المكان العلاجي مجاناٍ لأسر المدمنين.
عندما يلتحق المدمن بالمكان فأول مرحلة (شهر تقريباً) نساعد النزيل في التأقلم على المكان وعلى المجموعة وأن نساعده على إزالة هذه الدفاعيات ونهيأ له جو القبول والأمان ليبدأ في الشغل الحقيقي في المجموعات العلاجية بالتكلم والمشاركة بما يدور بداخله من أفكار ومشاعر. هذا هو بداية شغله ولن يبدأ بذلك إلا بعد أن يطمئن للجو حوله من المجموعة والأطباء والمعالجين، ودفاعيات المرض لا تنتهي فهي من وقت لآخر ومن مواقف يتعرض لها تأتيه مرة أخري، فبعد أن يبدأ في التكلم عن نفسه نساعده على التكلم عن أسرار هو نفسه لا يحب أن يسترجعها، ربما في طفولته ليس له دخل بها لكنها تؤلمة ربما هو نفسه فعلها في مرحلة من مراحل عمره وتشعره بالندم والخزي والعار والإحساس بالذنب، إنها مؤلمة حقاً، فبعد تهيئة جو القبول والأمان والحب يبوح بهذه الأسار ويتكلم بها أمام المجموعة أو أمام الطبيب أو المعالج ربما هذا يجعله يشعر بالراحة سريعاً أو ربما يمر بمشاعر مؤلمة تستمر فترة لمواجهته لهذ الأحداث واسترجاعها قبل أن يشعر بالراحة.
في هذه المرحلة يحتاج المدمن لمساندة وتقديم العون من الفريق العلاجي فهنا تكمن الخطورة، فأنا أعتبره كمن دخل لعمل عملية جراحية وبعد أن بدأ الجرَّاح بفتح بطنه أو صدره وقبل أن يُكمل الجراحة أفاق من المخدر وأراد أن يغادر غرفة العمليات بل المستشفى كلها. أرى أن ما يتعرض له المدمن أو النزيل لا يقل خطورة عن الجراحة، لأننا نساعده في أن يكشف ويواجه بأسرار ومواقف أمضر سنسن عمره في إخفائها  وحتى الهروب منها بينه وبين نفسه، إنها بالنسبه له مؤلمة جداً فكيف نتركه وهو بهذه الحالة. هذا ما جعلني أهتم بإتمام البرنامج العلاجي كله، وعدم مفاجئة الفريق العلاجي أو الطبيب المعالج برغبة النزيل وإتخاذه قرار نهائي بمغادرة المكان، فنحن أولاً: نجلس مع النزيل قبل أن أوضح المراحل الأربعه التي سيمر بها قبل تخرجه من المكان، يتم التأكيد على فكرة أننا أسرة واحدة تعمل لإنقاذه ومساعدته من هذا المرض الخطير الذي أودى بحياة الكثير من أصدقائنا وأقاربنا ومعارفنا، وأن هذه الأسرة تتكون من هذا النزيل وأسرت والفريق المعالج وأيضاً المجموعة التي ينتمي إليها community   فأي قرار بما فيه قرار مغادرة المكان يجب أن تجتمع هذه الأسر لأخذ مثل هذا القرار وليس وحده فقط إلا إذا اختار هو أن يتخلى عن الفريق العلاجي فهناك ترتيبات أخرى.
بعد أن عرفنا طريقة العلاج الجمع، عن طريق المجموعة أو المشاركة بما يدور بداخله ، والاسئلة التي يجيب عنها عند بدأ إلتحاقه (التقييم الشخصي- تشخيص الإعتماد الكميائي-قصة حياته-خطوة أولى تمهيدية)
يتضح لنا كفريق معالج جوانب من حياته للتعامل معها ومساعدته على مواجهتها وإجتيازها بنجاح بمساندته وتقديم العون من المجموعة والفريق العلاجي، ومازالت الرحلة العلاجية تأتي بثمارها بتعلمه مبادئ روحانية يبدأ في تطبيقها في حياته مثل الأمانة فهي العمود الفقري للبرنامج، فأول ما يبدأ به ألا يكذب مهما كان وإذا وقع في الكذب أو فعل ما ينافي الأمانة يعترف سريعاً ويحاول إصلاح ذلك سريعاً، ويتعلم قبول النقد من المجموعة لمعرفة عيوبه ويتلقى المساعدة من الأطباء والمعالجين لإعطاء المعلومات النافعة اللازمة لتعريف هذا السلوك ومضاره وتأثيره على حياة المدمن ومساعدته في كيفية التخلص منه. وهكذا يستمر في التغيير، تغيير الشخصية الإدمانية التي أن لم يغيرها فلابد أن يتعاطى المخدرات مرة أخرى لأن هذه الشخصية القديمة – بطريقة تفكيرها ومشاعرها وبسلوكياتها- إعتادت أن تتعاطى المخدرات فلابد من تغييرها، وبالفعل فالنزيل ببيت إعادة التأهيل يستمر في التغيير والنضوج والنمو وتطبيق مبادئ روحانية جديدة في حياته، والتخلص من العيوب في شخصيته مثل الإندفاعية والغضب والوحدة والعزلة وإرضاء الآخرين على حساب نفسه والأنانية والإنحرافات الجنسية وكثير من العيوب. أيضا يتعلم مهارات إجتماعية جديدة فكيف يتعامل مع الشعوذة (الرغبة المُلِحّة لتعاطي المخدرات) كيف يتعامل مع مشاعره؟ كيف يتعرف عليها ويسميها ويقبلها وكيف يستغلها إيجابياً….إلخ؟. يتعلم كيفية إتخاذ القرار الناضج وتوكيد الحقوق بطريقة إيجابية، الفِخاخ النفسية، المواقف عالية الخطورة وكيفية التعامل معها وكيفية التعامل مع الإكتئاب والقلق والخوف وتعلم إتزان الحياة الكبرى والصغرى…إلخ.
أيضاً من طرق العلاج التي يتلقاها النزيل في المكان العلاجي السيكودراماpsychodrama وهي من طرق العلاج التي تثمر نتائج سريعة وتغير ملموس خاصة في المشاكل الأسرية في مراحل العمر المختلفة أو في الوقت الحالي، وتحل كثير من المشاكل في العلاقات الأخرى التي يمر بها النزيل أو حتى مشاكل مع نفسه، وأيضاً نستخدمها في توديع المخدرات لمساعدة النزيل في تقليل الإنشغال والإشتياق للمخدرات…إلخ.
ومن الطرق العلاجية أيضاً برنامج صحة العلاقات نوضح فيها الأسر السوية والأسر المضطربة والأسر التي نشأ فيها والأدوار التي فرضت علينا لتمثيلها في الأسرة، وأيضاً العلاقات الصحية والغير صحية وكيفية وضع الحدود الصحية في العلاقات ، ودراسة الإعتمادية…إلخ.
من البرامج التي يتعلمها النزيل البرنامج الذي سيستمر عليه بقية حياته وهو من أهم البرامج التي أثمرت أفضل النتائج عالمياً للتعامل مع مرض الإدمان وهو برنامج الـ12 خطوة فنساعد النزيل في حضور 90×90 إجتماع ومساعدته في الإتصال بزملائه ومساعدته في دراسة هذه الخطوات ومناقشتها والإنتقال من خطوة إلى خطوة حتى الوصول إلى مشاركة الخطوة الخامسة فيكون مستعداً للتخرج من المكان وهو يشارك الخطوة 5 ويكمل باقي الخطوات مع مُشرفِهِ عند التخرج وذلك عندما يكون قد وصل إلى آخر المرحلة 4.
قبل أن أبدأ في شرح المراحل العلاجية أحب أن ألفت نظركم إلى شيء مهم أرى أن هذا المفهوم قد إندثر وسط مفاهيم مغلوطة البعض يظنها. 
هاف واي
جاءت من زمالات الـ12 خطوة وبيوت التأهيل بريئة منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب، هذا المفهوم الخاطئ هو ما يظنه البعض–وللأسف بعض منهم معالجين وأيضاً مشرفين في زمالة الـ12 خطوة- أن التعافي والتبطيل قائم على أن يتم تسليم المدمن الذي يريد أن يتعافى عقله تسليماً تاماً إلى مشرف أو معالج أو طبيب!!! هذا المفهوم غير موجود في برنامج الـ12 خطوة ولا في أي منهج من مناهج بيوت التأهيل. إننا نوضح للمدمن أن أفكاره القديمة هي السبب في كل النتائج التي وصل إليها الآن وهو يحتاج إلى تغييرها ونساعده أيضاً لإعتناق مبدأ مهم جداً هو التفتح الذهني وهو فتح عقله لمفاهيم وأفكار جديدة ، ومبدأ التسليم هو التسليم لمبادئ روحانية جديدة يعتنقها ونحن نشجع على ذلك لكن لا نشجع أن تنعدم شخصيته لمجرد أن عنده مشكلة مع المخدرات ونفرض عليه أن يتخلى عن شخصه تماماً حتى يكون مثلنا. هذه الفكرة خطيرة وليس لها أصل في علاج الإدمان لأنني أؤكد لكم من خلال ما تعلمته ومن خلال خبرتي أننا لو فرضنا على أي مدمن أن ينفذ كل قرارتنا وألا يأخذ أي قرار في حياته إلا بعد الرجوع إلى طبيبه أو معالجه أو مشرفه واستمر الترهيب والتخويف دون أن يستعمل عقله أو بأخذ أي قرار فبذلك نجعله شخصية مهزوزة لا يثق بنفسه تماماً. المطلوب أن يفتح عقله لأفكار جديدة لا أن يسلم عقله، هناك فرق أن نعلمه كيفية إتخاذ القرار الناضج ونعلمه مهارات الحياة وبين أن نلغي شخصيته بل انسانيته وهذا ما نسميه إنتهاك روحي spiritual abuse ، وكما في المثل(لا تعطين سمكة ولكن علمني كيف اصطاد السمكة). هذه هي الفلسفة العلاجية لبيوت التأهيل؛ مساعدة المدمن أن يعود إلى التفكير السليم وتحمل مسئولية قرارته وأن يشارك ويشاور ويأخذ الآراء ويفكر بعدها ما يناسبه ومالايناسبهمما جمعه من مشاركات ومشاورات. نحن نريد شخصية جديدة ولا نريد  copyنسخة أو صورة طبق الأصل من المعالج أو المشرف، ولو طبقنا هذا الأسلوب العقيم (فرض الآراء وإتخاذ القرارات بالنيابه عنهم) نكون قد ظلمناهم وحرمناهم أن يكونوا شخصيات فريدة. نحن نؤيد أن يكون لنا قدوة ولكن نحذر من أن نكون صورة طبق الأصل ونعدم شخصياتنا.
نحن نطبق فلسفة الـ12 خطوة ضمن برامج عدة ذكرناها من قبل في أول التقديم. نؤكد أن زمالة الـ12 خطوة ليس لها أي علاقة بأي مكان علاجي ولا تعطي اسمها أبداً لأي مكان، أذكر هذا حتى يتضح للقارئ مفهوم بيوت التأهيل. قد يختلف البرنامج من مكان لآخر وهذا لا يؤثر أبداً في نظام العلاج فالكل يجتمع على نفس الفلسفة العلاجية.

المراحل العلاجية

ماهي المراحل العلاجية؟
المراحل العلاجية هي المراحل التي يمر بها المدمن في المكان العلاجي وهي تؤهلة لمواجهة الحياة تدريجياً فمثلاً عند إلتحاق النزيل بالمكان يمر بأول مرحلة وفيها يتمتع النزيل بإقامة كاملة مع حضور جميع المجموعات العلاجية والجلسات الفردية ويتبع قوانين وإلتزامات المكان ولا يحق له أي نقود أو حمل تليفون ويُمنع من استعمال تليفون المكان مدة الخمسة عشر يوماً الأولى فقط ولا يغادر المكان بمفرده إلا بإذن وبصحبة المشرف أو من بمرحلة 3 بالمجموعة، و يُسمح للنزيل باستقبال الزيارة من الأهل والأقارب على شرط أن لا يكون لهم علاقة بالمخدرات. ويخرج النزيل بصحبة المجموعة مع المشرف لعطة نهاية الأسبوع على الخطة التي خططوا لها للاستماع بهذا اليوم مع المشرف وهذا يكون أول إحتكاك له مع الحياة وفي هذه المرحلة يُعطى له أسئلة تسمى التقييم الشخصي ثم الاعتماد الكيميائي وكتابة قصة حياته ثم حل أسئلة خطوة أولى تمهيدية وهذه الأسئلة تساعده لأن يريى ما فعلته المخدرات وسلوكياته في حياته وتبرز لنا أيضاً كمعالجين نقاط هامة تساعدنا في وضع الخطة العلاجية وكيفية مساعدته ثم ينتقل إلى الخطوة الأولى في برنامج الـ12 خطوة وبعد مناقشتها والتأكد من أنه قد فهما فهماً صحيحاً وطبقها بالفعل في حياته اليومية بعد مناقشتها معه في المجموعة وحل أسئلة step working guide .
ثم ينتقل إلى الخطوة 2 وإلى المرحلة الثانية وهذه المرحلة تختلف عن الأولى أو يزيد عنها بأنه يسمح له بحمل نقود على أن يسلمها بمجرد انتهاء اليوم وأن يبدأ بنزول أجازة (زيارة منزلية) بمفرده بدون مشرف مرتين في الشهر عند نهاية الأسبوع، و إذا رأى الفريق العلاجي أنه بالفعل يحتاج تليفون خاص به يسمح له بذلك، ويسمح له بالذهاب للاجتماعات في الـ12 خطوة وبدء عد الـ90 اجتماع يومياً حسب الاجتماعات الرسمية فقط وفي هذه المرحلة يدرس الخطوتين 2 و 3 ويَعِدْ أن يجتازهما في مجموعات المناقشة لينتقل إلى المرحلة الثالثة.
هذه المرحلة عبارة عن إعداد للنزيل لمواجهة الحياة فيُسْمَح له بحمل النقود والهاتف الخاص به والترتيب مع الأسر أن كان متاح له بركوب سيارة وأيضاً نزول أجازة أسبوعياً وتطبيق الخطة العلاجية من نزوله للعمل لساعات محدودة تدريجياً كما هو متفق عليه في الخطة العلاجية أو أخذ كورسات دراسية أو كمبيوتر أو تحسين علاقات أسرية أو علاقة زوجية…إلخ فيكون الاهتمام في هذه المرحلة بالحياة الخارجية.
أما عن المكان العلاجي فيحضر النزيل المجموعات العلاجية لإعطاء خبراته للمجموعة ولتلقي المساعدة أيضاً ومواجهة المشاكل الجديدة التي تقابله في احتكاكه بالحياة الجديدة بدون تعاطي مخدرات ومساعدته لمواجهة المشاكل وحلها حتى يتلافى الوقوع في أي انتكاسات، وأيضاً إعطاء مهام قيادية له في المكان للشعور بقيمته الذاتية والانتماء للمكان وأيضاً مساعدة باقي أفراد المجموعة ومساعدة أفراد المراحل الأولى عند الخروج لأمور شخصية خارج المكان، وفي هذه المرحلة يعمل كتابة الخطوة الـرابعة إلى أن ينتقل إلى الخطوة الخامسة وهنا ينتقل إلى المرحلة الرابعة وهي مرحلة المتابعة فيكون متواجداً في المكان ثلاثة أيام أو يومين في الأسبوع على الأقل، وبالفعل يكون قد بدأ بمشاركة الخطوة الخامسة من برنامج الـ12 خطوة مع مشرفه مع استمرار متابعته حتى ينتهي منها وهنا يكون قد وصل لنهاية البرنامج العلاجي ويحق له التَخَرُّج، ويحق له طلب المساعدة من المكان في أي وقت يحتاج فيه إلى مساعدة واللجوء إلى المكان ويسمح له بالمبيت فيه أيضاً تحت إشراف الفريق العلاجي. يحق له أيضاً أن يعمل كمتطوع إن أراد بأجر رمزي، وبعد مرور سنة على امتناعه عن التعاطي يُسمح له بالاشتراك في العمل في الفريق العلاجي كمشرف بعد تلقي التدريب اللازم.

نظام الجزاءات  Awareness system

ماهو نظام الجزاءات؟
من النظم العلاجية التي أراها تثمر ثماراً طيبة هي awareness system وهو من الأنظمة التي يضعها المكان وهي كما تعني كلمة awareness وعي. هو نظام يوضع لإثارة الوعي المخدر عند المدمن وتنشيطه ليتحمل مسئولية أفعاله بعد أن كان يعيش سلوكاً قديماً بأن يفعل ما يحلو له ولا يتحمل أي من عواقب أفعاله, هنا في المكان العلاجي يوضع نظاماً حازماً صارماً لمن يخالف قواعد وقوانين المكان لتحمل مسئولية عدم الخضوع لهذه القوانين أو أي من إلتزامات المكان ومع الفريق العلاجي والمجموعة نختار ما يناسب الموقف أو ما يناسب القانون الذي انْتُهِك وحالة المريض ومرحلته ومكانه في البرنامج وأيضاً قدراته وأيضاً حالته الصحية فيتحمل نتيجة أخطائه مما يساعده أن يقلل من أخطائه ويزيد عنده الوعي والتحقق قبل البدء في عمل أي فعل والتخلص من الاندفاعية, ويعلمه أيضاً تحمل المسئولية ويساعده أيضاً في التحكم في ردود أفعاله وفي مشاعره لمعرفته أنه سيتحمل عواقب أي فعل سيقدم عليه، مما يزيد من وعيه وسيطرته على نفسه وأفعاله ويساعده على الإلتزام، وبداية نمو صوت الضمير الداخلي بمنعه عن الإقدام إلى الأفعال التي تؤدي إلى ضرره.
هذا من الأنظمة المساعدة في تقويم السلوك التي تنتهجها في المكان العلاجي.

الأحد، 30 مارس 2014

ادمان الكوكايين … وكيفية علاجه باحد الاساليب ..!!

the-disease-concept-of-addiction
يستخلص الكوكايين من أوراق نبات الكوكا الذي ينمو في أمريكا الجنوبية، وقد عُزِلت مادة الكوكايين عن النبات عام 1808 واستخدمت كمخدر موضعي في جراحات العين والأنف والحلق لما له من تأثير مسكن بالإضافة إلى قدرته على منع النزيف لأنه يسبب إنقباض الأوعية الدموية، وكان الكوكايين يضاف إلى المشروبات الغازية إلى أن مُنِع تداولها وإضافتها للمشروبات عام 1914 حيث اُعتبر الكوكايين من المواد المسبب للإدمان.

شكل الكوكايين

كوكايين

الكوكايين هو مسحوق أبيض يضاف له مسحوق السكر أو مادة البروكين وهي مادة تستخدم في التخدير الموضعي ويتم خلطها بالكوكايين لتخفيفه وغشه.

طرق التعاطي
يتم تعاطي الكوكايين عن طريق:
1.الشم وهذا يسبب تأثيراً سريعاً.
2. الحقن في الوريد بعد إذابته في الماء.
3. استنشاق الأبخرة المتصاعدة من جراء حرق عجينة الكوكايين.
لكن مازال الاستنشاق للمسحوق هو الأكثر شيوعاً ومن عواقبه ثقب الحاجز الأنفي.
ما هو الكراك؟ 
الكراك
هو من مشتقات الكوكايين وهو عبارة عن الكوكايين المقطر بالتكسير؛ الغرض من تصنيعه تركيز تأثير الكوكايين و زيادة فاعليته، وتأثيره أضعاف تأثير الكوكايين وقد يصل المتعاطي إلى مرحلة الإدمان عند تعاطيه مرتين فقط. سمي هذا الأسلوب بكلمة المفرقع (Krack) لأنه سريع التأثير وقوي جداً ويحدث الإدمان بسرعة، وهو احد المنشطات نصف المصنعة، وهو الكوكايين المقطر بالتكسير، وقد سمي بالكراك لأن رواسب بيكربونات الصوديوم الموجودة في الصخرات، تحدث فرقعة عند تدخينه.
يصنع الكراك من هيدروكلويد الكوكايين باستخدام بيكربونات الصوديوم مع الماء وتسخينه من اجل ازالة زيون الكلوريد وينتج عن هذه العملية قاعدة كوكايين بشكل بلوري وحجم حصوي.
وليس الكراك كوكايين نقي، وفي عملية صنعه تبقى كربونات الصوديوم بشكل ملح وتحد من نقاوة هيدروكلوراي، ويدعى بهذا الاسم لأن رواسب بيكربونات الصوديوم تبعث في الغالب فرقعة عند التدخين.
واخذ الكراك موضع الكوكايين في التعاطي، وله اقبال شعبي لعدة اسباب اذ يمكن تدخينه بدلاً من استنشاقه وعند تدخينه يجري امتصاصه بسرعة كما انه يعبر الحاجز بين الدم والدماغ في غضون ثوان قليلة ويولد نشوة تكاد ان تكون فورية اضافة الى انه رخيص الثمن يمكن إخفاؤه ونقله بسهولة، وللحيثيات التي منها رخص الثمن وسرعة المفعول وشدة النشوة تصل احتمالات الإدمان على الكرك وإساءة استعماله اعظم من احتمالات اي منتج آخر من منتجات الكوكا ويعاني مدمنو الكراك من شدة الإحباط والتهيج وجنون العظمة واحتقان الشعب الهوائية والسعال المزمن واضطرابات في الذاكرة والعنف ومحاولة الانتحار والاضطرابات العقلية والشعور بالاضطهاد والخوف الدائم ونقص الوزن.
آلية تأثير الكوكايين
الكوكايين هو منبه قوي للجهاز العصبي المركزي وله تأثير على نسبة الهرمونات العصبية التي تقاوم الإكتئاب وتسبب الشعور بالمرح مثل النورأدرنالين والسيروتينين والدوبامين
مظاهر التعرف على متعاطيه (علامات تعاطي ابنك الكوكايين)
1.عند تعاطي الكوكايين يشعر المتعاطي بنشوة وخفة واحساس عالي بالثقة بالنفس قد يصل إلى الاحساس بالعظمة.
2.كثرة الحركة
3.كثرة الكلام والضحك مهما اعتلاه من هم وغم
4. يلاحظ عليه الأرق.
5. اتساع حدقة العين
6.فقدان الشهية
7.سرعة ضربات القلب مع ارتفاع ضغط الدم.
ما هي أعراض التسمم بالكوكايين؟
تسبب الجرعات الزائدة لمتعاطي الكوكايين حالة من التهيج والعصبية والعدوانية فيميل المتعاطي إلى الإعتداء على الآخرين، ويفقد التقدير السليم للمواقف وحكمه على الأمور، ويصبح كثير الحركة وكثير الكلام والضحك بدرجة مبالغ فيها، وقد تحدث أعراض عقلية شديدة مثل الهلاوس السمعية والشعور بالإضطهاد.
أعراض الإنسحاب (علامات إحتياج ابنك للكوكايين)
عند التوقف عن تعاطي الكوكايين يشعر المتعاطي بالكسل والرغبة في النوم مع شعور حاد بالكآبة قد يصل إلى التفكير في التخلص من حياته عن طريق الانتحار، يشعر أيضاً بالقلق والإرهاق الشديد وتستمر هذه الأعراض عدة أيام بسيطة ثم تختفي.. لذا فإن التوقف عن تعاطي الكوكايين ليس مشكلة لكن المشكلة تكمن في آثار التعاطي على حياة الشخص فنجد هذا الشخص أصبح مندفعاً عدوانياً عصبياً مع تدهور كفاءته في العمل وتتدهور علاقاته الإجتماعية والشخصية وقد يصبح مجرماً بسبب سعيه وراء الحصول على المال لشراء هذا العقار باهظ الثمن.
علاج و إعادة تأهيل مدمني الكوكايين
تختلف أعراض انسحاب مركبات الكوكايين من الجسم عنها في الكحول و مركبات الهيروين و المنومات و المهدئات.. فهو يتميز بعدم وجود اختلال فسيولوجي قوي يتطلب منا احتجاز المتعالج.
و لذلك فمن الممكن محاولة ادخال المريض لبرنامج تنقية الكوكايين من الجسم“Detoxification”   في المنزل قبل أن نقرر احتجازه داخل المستشفى
وتتمثل أعراض انسحاب الكوكايين:
  1. الشعور بالإرهاق و التعب.
  2. تعكر المزاج.
  3. اضطرابات النوم.
  4. البعض يعاني من اكتئاب.
  5. البعض يعاني من اشتياه قوي للحشيش.
ومع عدم وجود أى مركبات دوائية تتحكم في شدة أعراض الانسحاب فإن أعراض الانسحاب تنتهي خلال أسبوع إلى أسبوعين حيث تنتهي اضطرابات النوم ويتحسن المزاج و القدرات المعرفية بصورة شبه مكتملة.
و المعظم من مدمني الكوكايين لا يسعون في معظم الأحوال إلى محاولة التعافي من تعاطيهم الكوكايين.. فمعظم العواقب السلبية التي تعود عليهم من الكوكايين تكون في معظم الأحوال ضعيفة. ولذلك فإن التحدي الكبير الواجب التغلب عليه في علاج إدمان الكوكايين هو التغلب على الاشتياه الشديد للكوكايين التي يسيطر على التعاطي.
و تظهر الأعراض السلبية على مدمن الكوكايين في صورة مشاكل مستمرة تظهر في محيط العمل و في محيط الأسرة. ولذلك فعلى المعالج أن يتعامل مع مدمن الكوكايين بشتى الاستراتيجيات التي تضمن احتواء كل المحاور المحيطة بالمريض واستعمال الاستراتيجيات النفسية والاجتماعية و البيولوجية في العلاج.
ولتحقيق التوقف الكامل عن إدمان الكوكايين يتطلب أحيانًا احتجاز المريض بصورة جزئية أو بشكل كامل داخل المستشفى و ذلك لانتشال المتعالج من الوسط الاجتماعي الذي يحصل من خلاله على الكوكايين.
و نضطر إلى عمل تحليل بول متكرر و بصورة غير منتظمة للكوكايين و ذلك لضمان استمرارية الإقلاع و خاصةً في الأسابيع  أو الشهور الأولى من بداية الإقلاع.
وتعتمد سياسة علاج منع الانتكاسات بصفة أساسية على العلاج المعرفي السلوكي بالإضافة إلى احتجاز المريض داخل المستشفى و متابعة علاجه بالمنزل و ذلك للعمل على الحفاظ على ضمان استمرارية الإقلاع.
الاستراتيجيات النفسية الاجتماعية
وغالبًا ما يتم من خلال العلاج النفسي الفردي والأسري والجماعي ويركز المعالج على ديناميكية إدمان الكوكايين و المؤثرات الايجابية التي يتجنبها المدمن و يستمتع بها من إدمان الكوكايين و الطرق الأخرى التي من الممكن أن يحصل بها على نفس تلك المؤثرات الايجابية.
ويلعب دور العلاج الأسري  دورًا مهمًا في استراتيجيات العلاج.. و يتم ذلك من خلال مناقشة العائلة في ملاحظاتهم التغيرات السلوكية التي ظهرت على المريض و مدى الضرر الذي لحق بهم أثناء فترة إدمان الكوكايين و كيفية تعاملهم و استجاباتهم لمثل هذه التغيرات السلوكية.
ولابد أن نركز من خلال الأسرة على المستقبل و مدى التغيرات التي لابد أن تطرأ على طبيعة أنشطة الأسرة و التي تساعد المريض على استمرارية إقلاعه و ترشّد طاقته عن طريق توجيهها إلى إتجاهات مختلفة بعيدة عن إدمان الكوكايين.
و من الممكن استخدام كل تلك الاستراتيجيات في علاج المرضى بالمنازل و لا يتطلب تطبيقها احتجاز المريض داخل المستشفى.
شبكة العلاج المتكاملة
و يظهر هذا الأسلوب من العلاج عن طريق دمج العلاج الفردي والجماعي  و ذلك لضمان الحصول على أكبر قدر من النجاح ونستخدم في شبكة العلاج الجماعي كلاً من الطرق النفسديناميكية و العلاج المعرفي السلوكي في العلاج الفردي من خلال إلحاق المريض في مجموعات المساندة
وهنا تتكون المجموعة من:
  1. عائلة المريض.
  2. أصدقاؤه.
  3. المريض نفسه.
  4. الطبيب
  5. المعالج.
يجتمعون مع بعضهم من خلال جلسات علاجية متلاحقة يكمن دورها في تنمية الترابط كأداة لإلحاق المريض بمنظومة العلاج.
و أخيرًا فإن كل هذه المنظومة لابد أن تدار بواسطة الطبيب المعالج بغرض تنمية الترابط لضمان انتظام المريض على استراتيجيات العلاج المتبعة.
العلاج الدوائي
إلى الآن لا يوجد علاج عقاقيري يستخدم للإقلاع عن إدمان الكوكايين كما هو الحال في مركبات الميثادون methadone  أو levamethadyl  التي تستخدم في علاج إدمان مشتقات الأفيون (مثل الهيروين).
مع وجود العديد من المركبات العقاقيرية التي تم إعتماد استخدامها في أعراض أخرى تُختبر الآن في علاج إدمان الكوكايين.
و في معظم الأحوال فإن مدمني الكوكايين غالبًا ما وصفوا بكونهم إما أطفال يعانون من كثرة الحركة و تشتت التركيز ADHD  أو يعانون من اضطرابات وجدانيةو الذين استخدموا مركبات الريتالين أو الليثيوم و هذان النوعان من الأدوية لا يمثلان أى فائدة في حال غياب الاضطراب نفسه و على ذلك فعلى الطبيب أن يستقصي أشد معايير التشخيص قبل استخدام أى من المادتين في علاج إدمان الكوكايين، ففي استخدام الريتالين في علاج ADHD من الممكن أن يتسبب في نمو الشعور بالأشتياه الشديد إلى الكوكايين.
ومع أن الشعور الذي يمثل هذا الاشتياه من الممكن أن يكون ضعيف في حالة استخدام نوع طويل المفعول حتى يكون إفرازه في الدم بمعدل بطئ إلا أنه كان لابد من توضيح تلك المخاطر التي ربما تحدث أثناء العلاج.
وتشير الكثير من الدلائل أن استخدام الكوكايين لفترات طويلة يؤثر على طبيعة عمل الكثير من النواقل العصبية خاصةً الدوبامين و السيروتونين بالخلل. و لذلك فإن الكوكايين يخلق حالة من نقص الدوبامين النوعي و مع أن نظرية الخلل الذي يحدثه الكوكايين في عمل الدوبامين لازالت في النمو إلا أنه من الصعب لإثبات أن المواد التي نظريًا لها القدرة على تعديل عمل الدوبامين من الممكن أن تحدث خللاً أثناء فترات العلاج.
و من المحاولات التي استخدمت في علاج إدمان مركبات الكوكايين استخدام مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات TCA والتي نجحت فقط في إعطاء بعض النتائج الإيجابية في بداية مراحل علاج الحالات البسيطة من الإدمان مع غياب أى نتائج أو تأثير في الحالات المتوسطة و شديدة الإعتماد.
وقد استخدمت مركبات أخرى مثل مضادات الاكتئاب أحادية الأمين و مثبطات استرجاع السيروتونين و مضادات الذهان ومركبات الليثيوم و مضادات الصرع.
و في دراسة وصلت جرعات مركبات إيبانيوتين phyntoin بها إلى 300مجم/ اليوم (أحد مضادات الصرع القديمة) والتي أثرت بشكل إيجابي على الإقلاع عن استخدام الكوكايين.
و لكن كل هذه المواد و الدراسات غير مؤكدة حتى الآن.
تجارب في العلاج ربما تظهر في المستقبل القريب
جدير بالذكر أن العديد من المركبات يتم الآن اختبارها على الحيوانات.. و العديد منها يتم استخدام قدرته على إثارة أو تثبيط مسقبلات الدوبامين و بالتحديد
(selection D1 Agonist ).
والأدوية التي تمتلك القدرة على منع الكوكايين من الإرتباط بنواقل الدوبامين“Dopamine – Transporter”  وفي نفس الوقت يسمح لنفس النواقل لإزالة الكوكايين من الوصلات العصبية  .
وهناك تجارب أخرى تهدف إلى استخدام أجسام مضادة تتحد مع جزيئات الكوكايين بالدم لتمنع وصوله إلى المخ والذي يعرف بطُعم الكوكايين.
وفي نفس الدراسة نأمل في استخدام أجسام مضادة تكسّر جزيئات الكوكايين بالتحديد وليس فقط لحملها بعيدًا عن المخ.. ويزيد الأمل في ذلك وجود انزيمات مثل أشباه الكولين استريز pseudo choline esterene الموجودة طبيعيًا في الجسم البشري و الذي تظهر قدرته على تكسير جزيئات الكوكايين تحديدًا بالدم.
ومن الأدوية التي يتم إجراء التجارب عليها هى مركب  vigabatrin و الذي يستخدم في علاج حالات الصرع المتأصلة بالأطفال.
و يظهر دوره في امكانية استخدامه في علاج أعراض انسحاب إدمان الكوكايين  من خلال :
vigabatrin
  1. القدرة على رفع مستوى الجابا GABA (ناقل عصبي) بصورة ملحوظة.
  2. قدرته على إحداث خلل في قدرة الكوكايين، الهيروين، النيكوتين، الكحوليات، على زيادة مستويات الدوبامين خارج خلايا معينة nucleus- Acumbens .
وبالرغم من أن العديد من الدراسات تؤيد قدرة عمل vigabatrin إلا أنه مازال تجري المزيد من التجارب لإعتماد استخدامه في المستقبل القريب.

السبت، 29 مارس 2014

كيف تتعرف على متعاطى المخدرات ؟

291acca3-0f7e-42a7-9b0b-d75881e59dcb_16x9_600x338


ضعف الأداء الأكاديمي، والتغيب عن المدرسة ، العمل ، تدهور الصحة العامة ، وعدم الاكتراث بالحالة الجسدية.

فقدان الاهتمام بالمظهر العام، والتخلي عن مظاهر الترفيه التي يتسابق المراهقون عليها، لأنه على الأغلب باع كل ما يملك للحصول على المخدرات.
العزلة الاجتماعية حيث يبتعد المراهق المدمن عن العائلة، والأصدقاء، وقد يمضي وقته مع أصدقاء جدد لم تسمع بهم من قبل.
الحاجة الملحة للمزيد من المال. إذا لم يظهر سبب واضح لإنفاق المال، وأصبحت طلبات المراهق المالية تزداد، فيجب على الأهل أن يبدءا بالقلق ويبحثوا عن سبب إنفاق المال الفائض كل هذه اعراض لمتعاطي المخدرات.

هناك اسباب عديده لتعاطي المخدرات تقع عاتقها الاكبر على الاسره المجتمع أسباب تعاطي المخدرات:-

  • ضعف الوازع الديني.
  • رفقاء السوء.
  • التفكك الأسري.
  • حب الاستطلاع.
  • الهروب من الفشل والمشاكل.
  • ضعف التربية الأسرية.
  • التأثر بما يعرض في بعض وسائل الإعلام الفاسدة.
  • الفراغ والبطالة.
  • سهولة الحصول على المخدرات.
  • القسوة والدلال الزائد.
  • الأمراض النفسية.
  • هناك انزاع من المخدرات تختلف اعراضها من نوع لاخر.

أعراض الإدمان على أنواع القنب :-

  • الإحساس بالارتخاء والسعادة.
  • زيادة الإحساس السمعي ، البصريِ ، التذوق.
  • تشويش الذاكرة.
  • زيادة ضغط دم ومعدل نبضات القلب
  • احمرار العيون.
  • نقص التركيز.
  • زيادة الشهية.
  • بطء رد الفعل.
  • التفكير بأفكار سيئة.

أعراض الإدمان على عقارات النظام العصبي المركزي :-

  • الخمول.
  • الكلام المبهم.
  • ضعف الذاكرة.
  • الاضطراب.
  • التنفس ببطء ونقص ضغط الدم.
  • الشعور بدوخة.
  • الكآبة.

أعراض الإدمان على محفزات النظام العصبي المركزي :-

  • الشعور بالسعادة.
  • نقص الشهية.
  • التحدث بسرعة.
  • التهور.
  • عدم الاهتمام.
  • الدخول في الكآبة بعد زوال المخدر.
  • احتقان الغشاء المخاطي للأنف .
  • الأرق.
  • انخفاض الوزن.
  • زيادة معدل نبضات القلب وضغط الدم ودرجة الحرارة.
  • الخوف.

أعراض الإدمان على المخدرات المصممة :-

تختلف أعراض استعمال المخدرات المصممة استناداً لنوع المخدر. على سبيل المثال يسبب عقار أكستسي “النشوة” تأثير هلوسي معتدل و شعور بالسعادة كما يسبب ارتفاع معدل نبضات القلب ، وزيادة درجة الحرارة، وارتفعا ضغط الدم وتسمم الكبد والكلى، بالإضافة إلى مشاكل في الذاكرة.

أعراض الإدمان على حبوب الهلوسة :-

وأكثرها شيوعا ال اس دي، وبي سي بي، والكيتامين أو “مخدر الكلوب”

  • الهلوسة.
  • صعوبة الإدراك أو الاستيعاب وصعوبة ترجمة الإحساس، مثلاً اسمع الألوان ، بدلا من شاهد الألوان.
  • تغييرات عقلية.
  • ارتفاع معدل نبضات القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الرجفان.
  • تذكر حالات الهلوسة الماضية والشعور بها حتى بعد سنوات على مرورها.

أعراض الإدمان على المستنشقات :-

يعتمد علاج الادمان حسب نوع المستنشق كما تعتمد الأعراض على نوع المواد المستنشقة ، وتشمل هذه المواد الصمغ ، والدهان ، وسائل تصحيح الإملاء ، والبنزين ، والتنر، وأقلام التخطيط ، ويمكن أن تسبب هذه المواد التسمم و ضعف حاسة الشم ، كما يسبب الاستعمال على المدى الطويل الصرع ، وتلف الكبد والكلى ، والموت.

أعراض الإدمان على الإبر المخدرة :-

  • ضعف الشعور بالألم.
  • الخدر.
  • الكابة.
  • الاضطراب.
  • الإمساك الدائم.
  • التنفس ببطء.
  • علامات الإبر.